تنظيم الوقت: طريقك لتحقيق التوازن في حياتك

هل تبدأ يومك مُثقل بعدد كبير من المهام ثم ينتهي وأنت مشحون بالقلق والتوتر مع قائمة مهام غير مكتملة؟ إذا كانت إجابتك بنعم، فهذا المقال لك. سواء كنت رائد أعمال وصاحب مشاريع أو مستقل أو موظف أو طالب أو ربة منزل أو أيًا كان عملك، أعرنا انتباهك، فالسطور القادمة ستكون اللبنة الأولى لتعلم تنظيم الوقت، فلا مزيد من التوتر والإحباط بعد اليوم.

جدول المحتويات:

مفهوم تنظيم الوقت

إدارة الوقت وتنظيمه هو استراتيجية لتخطيط الوقت المتاح لدينا، والتحكم في الوقت الذي نقضيه لأداء مهام محددة من أجل العمل بفاعلية وكفاءة أكبر. وتنظيم الوقت مهارة يُتقنها بعض الناس بصورة كبيرة مقارنةً بالآخرين، ويمكن تعلمها بالممارسة، لأن عدم تنظيم الوقت قد يؤدي إلى أضرار عديدة، منها: زيادة مستويات التوتر والقلق، والتأثير سلبًا على جودة العمل، والتأخير عن المواعيد النهائية لتسليم الأعمال، بالتالي الإضرار بالسمعة المهنية للأشخاص، وتدمير التوازن بين الحياة الخاصة والعملية، علاوةً على قلة النوم والشعور بالتعاسة والإجهاد، ما يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة ولا أحد منا يريد ذلك بالطبع!

باختصار، تشير إدارة الوقت إلى الطريقة التي تنظم بها وقتك وتخطط للمُدّة التي تقضيها في أنشطة معينة، كما يتيح لنا تنظيم الوقت العمل بذكاءٍ وليس بجهد، بحيث تُنجز المزيد من المهام في وقت أقل، وهو ما يفرض علينا ضرورة اكتساب مهارة تنظيم الوقت.

فوائد وأهمية تنظيم الوقت

1. تحسين الأداء والانضباط الذاتي

عندما نتعلم مهارة تنظيم الوقت فإننا نحدد المهام الأكثر أهمية، ويصبح لدينا فكرة حول الأشياء التي علينا إنجازها والمدة اللازمة لها، بالتالي ننخرط في أداء المهام الضرورية، ونتجنب الإلهاءات التي تستغرق منا وقتًا أطول.

والانضباط الذاتي مهارة هامة جدًا، لا سيما للمستقلين الذين اختاروا العمل الحر، فهي تساعدهم على الانتهاء من المهام المطلوبة في الوقت المحدد، لأنهم قد يواجهون مشكلة التسويف كونهم لا يعملون مع المدير المباشر في المكتب وإنما عن بعد، ما يجعل المسؤولية الشخصية والانضباط الذاتي عامل أساسي للنجاح.

2. تحسين الإنتاجية

حينما يكون الوقت كافيًا للانتهاء من المهام يمكننا تحسينها، وبذل المزيد من الجهد والتفكير لتكون في الشكل الأمثل، لذا نجد بعض الأشخاص يضعون مواعيد تسليم العمل قبل الموعد المقرر، للتعامل مع أي طوارئ قد تحدث، بالتالي فإنهم دائمًا يسلّمون أعمالهم في الموعد المحدد، وهذا ما يحققه لنا تنظيم الوقت.

3. تقليل الجهد والتوتر

عندما تتكدس المهام نشعر بالتوتر، ومع تزايد القلق والتوتر يصبح تنفيذ هذه المهام أكثر صعوبة، لذلك فإن وضع قائمة بالمهام اليومية وتنفيذها يزيل هذا التوتر، مما يعني إنجاز المهام في وقتها وزيادة الإنتاجية.

في الوقت ذاته، فإن تزايد المهام يجعلنا نشعر بالتوتر، لكن تنظيم هذه المهام وترتيب أولوياتنا، وتخصيص موعد لكل مهمة يمنحنا وقتًا كافيًا لإنجازها، ما يعين على تقليل مستويات التوتر والجهد المبذول أيضًا.

4. تحسين فرص العمل

عادةُ ما يبحث أصحاب الأعمال على الأشخاص المنضبطين القادرين على إدارة وقتهم بشكل جيد، فعندما تتعلم تنظيم وقتك يصبح لديك سمعة مهنية جيدة، وفرص عمل جديدة أيضًا. سواء كنت صاحب شركة أو صاحب عمل حر، فإن الوفاء بالمواعيد المحددة عنصر أساسي لتحقيق النجاح واستمرارية العمل، لا أحد يتحمل أن تتعطل أو تتوقف أعماله نتيجة تأخرك.

5. تعزيز الثقة بالنفس

عندما ندير أوقاتنا بشكل صحيح ونوفي بمواعيد العمل النهائية، سنشعر بالإنجاز والثقة، حيث يُمثل الانتهاء من قائمة المهام اليومية حافزًا لتحسين مهارة إدارة الوقت واغتنام المزيد من الفرص، هذه الطاقة الإيجابية ستكون دافعًا لتحقيق نجاحات أخرى.

6. عيش حياة اجتماعية جيدة

الحياة ليست عمل فقط، هناك أشياء أخرى أهمها العائلة والأصدقاء، والتنظيم الجيد للوقت ضروري لوجود علاقات قوية ومنتجة. كلما كان لديك وقت كاف لقضائه مع العائلة والأصدقاء، كانت علاقاتك أفضل، وكلما استطعت إنجاز المهام وإيجاد وقت لنفسك للترفيه وممارسة الهوايات والأنشطة المفضلة، أصبح لديك طاقة لاستكمال الحياة بفاعلية.

7. زيادة القدرة على تحقيق الأهداف

الأفراد القادرين على تنظيم وقتهم وإدارته بفعالية، هم الأشخاص الأكثر قدرة على تحقيق الأهداف في الوقت المحدد، الميزة الأساسية لتنظيم الوقت هي توفير المزيد لأداء مهام أخرى، أو ممارسة هوايات وأنشطة مختلفة. كما تفتح لك القدرة على إدارة الوقت فرصًا جديدة في العمل والحياة، إذ يبحث أصحاب الأعمال على الأشخاص الذين يملكون مهارة ترتيب الأولويات وجدولة العمل.

مهارات إدارة الوقت

أولًا: التخطيط

تُعدّ مهارة التخطيط هي الخطوة الأولى في تنظيم الوقت، فمن الصعب إدارة اليوم أو الأسبوع بفاعلية، إن لم يكن لدينا خطة جيدة للمهام التي يجب علينا إكمالها، بالتالي يمكننا تنفيذ هذه الخطة وقياسها، يقول دوايت أيزنهاور:

الخطط لا قيمة لها، لكن التخطيط هو كل شيء

مهارة التخطيط مهمة، لأنها تساعدنا في العديد من جوانب إدارة الوقت وإعداد قوائم المهام، وترتيب تسلسل العمل والزمن اللازم. والمطلوب منا لنخطط بنجاح، أن يكون لدينا قدرة على تخيل ما يجب، وتحديد أولويات المهام الأكثر أهمية، ثم تنفيذ هذه المهام وتقييم مدى جودة الخطة وملائمتها.

كيف يمكن تطوير مهارة التخطيط؟ يمكنك استخدام تقويم جوجل لمدة أسبوع ومراقبة يومك، وتحديد متى تستيقظ وبأي المهام ستبدأ أولًا، وأوقات الاجتماعات أوقات الراحة وأوقات الفراغ. يشمل التخطيط، وضع الخطط على المدى الطويل والمتوسط والقصير، وبجانب التخطيط اليومي، فالتخطيط الأسبوعي هام جدًا، لأنه يربط أهدافنا البعيدة بأعمالنا اليومية القصيرة، وهناك سبع قواعد فعالة تساعدك في التخطيط اليومي وهي:

  • اكتب خطط اليوم ولا تكتفي بالتخطيط الذهني

دَون الأنشطة والمهام التي ستقوم بها على مدار اليوم ومواعيدها. افعل ذلك مع المهام الصغيرة والكبيرة، حتى تتمكن من التركيز على الأمور الجوهرية.

  • خطط لليوم التالي مسبقًا

عندما نقوم بوضع خطة اليوم التالي قبل النوم مباشرةً، فإننا بذلك نستفيد من قدرات العقل الباطن لخدمة مخططنا، ونعطي أنفسنا فرصة للاستفادة من القدرات الإبداعية عبر ساعات الليل، علاوةً على توفير الأرق والتفكير في الأشياء التي نفعلها في اليوم التالي عند الخلود للنوم.

  • تعامل مع الوقت مثلما تتعامل مع المال

حدد المهام وحدد الوقت اللازم لكل مهمة، وكن حازمًا مع نفسك في الالتزام به، إذا فعلت ذلك ستكتشف قدراتك الدفينة بشكلٍ مذهل.

  • لا تجعل الخطة اليومية تشمل جميع ساعات يومك

ينبغي أن تشمل الخطة 60% من ساعات يومك فقط، اترك 20% للمهام التي قد تطرأ بشكل عاجل. 20% للنشاطات المدرجة بالخطة اليومية، و20% للعلاقات الاجتماعية.

  • اجمع مهامك التنفيذية وضع بينها فواصل واضحة
  • ابدأ يومك بالمهام الصعبة والأكثر أهمية وإلحاحًا

ثانيًا: اتخاذ القرارات وتحديد الأولويات

عندما نقوم بالتخطيط لأوقاتنا فأن الهدف الأساسي هو اتخاذ قرارات حول كيفية قضاء الوقت، وتنظيم الوقت الجيد يعني اتخاذ قرارات جيدة بشأن الوقت،لأن معظم الناس يكرهون اتخاذ القرار، فإنهم عادةً ما يتركون وقتهم للعشوائية، ويسمحون لمن حولهم بالتحكم فيه، وتحديد كيفية قضاء أوقاتهم، سواء كان رؤساء العمل أو الأصدقاء.

إذا كنت لا تجيد مهارة تحديد الأولويات، فيمكن لمصفوفة “دوايت أيزنهاور” مساعدتك في ذلك من خلال ترتيب مهامك اليومية والأسبوعية كالتالي:

مصفوفة أيزنهاور

رتب قوائم المهام الخاصة بك وفقًا لهذه المصفوفة، وفي كل أسبوع قم بتحديدها وفرزها، ابدأ بالمهام الأكثر أهمية وإلحاحًا ثم تدرج للأقل أهمية.

ثالثًا: تعلم قول لا

عامل وقتك على أنه أثمن مورد تمتلكه، لذا لا تسمح للآخرين بالعبث بك من خلال إشراكك في أنشطة ليست من أولوياتك، أو تفويض المهام إليك، تعلم كذلك وضع الحدود لنفسك.

رابعًا: الاستعانة بمصادر خارجية لتفويض المهام

الاستعانة بالمصادر الخارجية واحدة من أهم عوامل النجاح وإدارة الوقت، بحيث يمكنك تفويض بعض المهام للآخرين، مما يتيح لك فرصة التركيز على الأنشطة الأعلى قيمة. كما يمكنك تفويض بعض المهام لأشخاص أكثر منك خبرة، بالتالي إنهاء بعض المهام بأفضل شكل ممكن.

ولكي تنجح عملية التفويض عليك أولًا إعداد قائمة بالمهام التي تريد تفويضها، قد تكون هذه المهام (إدارة مواقع التواصل الاجتماعي، أو مهام قانونية، أو مهام إدارية وغيرها) ثم ابحث عن الأشخاص الجيدين والمناسبين لأداء المهمة، وتواصل معهم بشكل صحيح.

قيّم كل مهمة حسب سهولة أو صعوبة تفويضها، يمكنك اتباع بعض المعايير في ذلك مثل: توضيح المهمة، والمسؤولين المحتمل التواصل معهم لأدائها، والسعر، والوقت المطلوب لإنجازها. ثم ابدأ بالمهمة الأسهل لتفويضها، واستثمر طاقتك لاختيار الشخص المناسب لأدائها، فإذا كنت صاحب أعمال يمكنك الاستفادة من منصة مستقل أو خمسات، أكبر منصات للعمل الحر عربيًا، لتفويض بعض الأشخاص في إنجاز المهام الخاصة بك، مثل كتابة المحتوى، أو إدارة وسائل التواصل الاجتماعي، أو تحسين محركات البحث، أو تقديم حلول برمجية لأعمالك… وغيرها الكثير.

خامسًا: الوضوح

كن أكثر وضوحًا وتحديدًا حول ما تريد وكيف تصل إليه، اكتب إجابة واضحة ومحددة حول الهدف الذي تريده، وليكن مثلًا انقاص الوزن 10 كيلو خلال شهر، والاستراتيجية التي ستتبعها لتحقيق ذلك.

سادسًا: مهارة التأقلم وإدارة الإجهاد

من أهم المهارات اللازمة لتنظيم الوقت هي التأقلم والقدرة على البقاء بكامل تركيزك أمام التحديات والانحرافات الخارجية.

سابعًا: خلق الروتين

أدمغتنا تحب الروتين، عندما نعتاد على روتين ما، فلا يتطلب الأمر أي جهد لمتابعته، بالتالي فإن خلق الروتين أمر مهم جدًا في إدارة الوقت.

ثامنًا: الانضباط

يجب أن تقوم بأداء مهمة ما سواء أعجبتك أم لا، يتطلب الأمر الانضباط لبدء المهمة وتنفيذها وإنهائها، وكذلك الانضباط للتغلب على التسويف وإنجاز الأشياء.

تاسعًا: المرونة

عليك التحلي بالمرونة اللازمة لتحقيق أهدافك.

عاشرًا: تجنب تعدد المهام

أكبر عدو لتنظيم الوقت وإدارته هو تعدد المهام، ركز قدراتك العقلية على شيء واحد وأنجزه.

الحادي عشر: حل المشكلات

الطريق لتحقيق الأهداف لا تكون ممهدة دائمًا، نحن معرضون دائمًا للمشكلات على الطريق، وواجبنا هنا هو إيجاد حلول لتلك المشكلات، لا التفكير فيها فقط لأن ذلك يضيع الوقت.

طرق استراتيجيات إدارة الوقت

1. حدد الأهداف بشكل صحيح

يقول “رومان هيرتسوغ” رئيس الاتحاد الألماني:

الرؤية هي استراتيجية سلوكية، وهذا ما يميزها عن الأوهام، الرؤية تقتضي أن يملك المرء الشجاعة والقوة والاستعداد اللامحدود للعمل من أجل تحقيقها

هذه الرؤية تحتاج إلى أن تُترجم في شكل أهداف، لأن الأحلام والأهداف تحرر الطاقات الفكرية والعاطفية وتوجهها، وتجعلك تشعر بأنك تعمل من أجل إنجاز أمر هام.

تعلّم وضع أهدافك في شكل أهداف ذكية Smart Goals، بمعنى أن تكون هذه الأهداف: مكتوبة وقابلة للتحقق وقابلة للقياس وذات صلة ومحددة بوقت زمني. في هذا السياق، توصلت نتائج الدراسة التي أجرتها جامعة هارفارد على مجموعة كبيرة من خريجيها إلى أن:

  1. %83 من الخريجين الذين لم يضعوا أهداف واضحة في سيرتهم المهنية، كانوا متقاربين من حيث الدخل الشهري.
  2. %14 من الخريجين الذين حددوا أهداف لحياتهم المهنية لكنهم لم يقوموا بصياغتها في شكل كلمات أو أهداف مكتوبة، فإن متوسط دخلهم الشهري يفوق زملائهم من المجموعة الأولى بثلاثة أضعاف.
  3. %3 من الخريجين وضعوا أهداف واضحة ومكتوبة لحياتهم المهنية، كانوا يكسبوا شهريًا 10 أضعاف أصدقائهم من المجموعة الأولى.

2. خطط بشكل جيد

جرب أن تضع قائمة بالمهام التي عليك القيام بها في اليوم التالي، سيوفر ذلك الكثير من الوقت والجهد في اليوم التالي.

3. رتب أولوياتك

لا تمتلك كل المهام نفس الأهمية، تعلم ترتيب مهامك من الأكثر أهمية والعاجل للبدء في إنجازها فورًا، ثم الأقل أهمية لتنفيذها فيما بعد، وغير المهم لتأجيله لوقت لاحق، كيف نحدد أولوياتنا؟

من خلال معرفة قيمنا الأساسية وأهدافنا يمكننا تحديد أولوياتنا، هناك طريقة بسيطة تساعدك في ذلك، تتبع الأنشطة التي تقوم بها لمدة أسبوعين، مع تدوين القيم الأساسية المرتبطة بتلك الأفعال، راقب نفسك بتمعن مع تقييم لكيفية الاقتراب من أهدافك. بعد التدوين، ألقي نظرة على الطريقة التي تقضي بها وقتك، وتخلص من أي نشاط غير مرتبط بأهدافك، واستبدله بأخرى مفيدة تساعدك على تحقيق أهدافك، مثلًا إذا كنت تمضي وقتًا طويلًا لمشاهدة التلفزيون، أو التواجد على وسائل التواصل الاجتماعي يمكنك التوقف عن هذه العادة، والبدء في ممارسة الرياضة أو أي نشاط آخر أكثر فائدة.

4. تعلم التركيز

يقول بيتر دراكر:

حيثما يتجه التركيز تتركز الطاقة

فمن خلال التركيز على النتيجة يمكنك تطوير الحافز والتنظيم لتحقيق أهدافك، ضع أهداف معينة والاستراتيجيات اللازمة لتحقيقها، ضع نصب عينيك تحديد عدد محدد من الأهداف، فالأهداف اللانهائية تساوي عدم وجود أهداف، لأنك لن تمتلك الوقت الكافي لإنجازها.

ولتحقيق ذلك، أنت بحاجة إلى تغيير طريقة تفكيرك الخاصة بالوقت كمورد خارج عن إرادتك، فاليوم له عدد ساعات محددة، لكن ما زال بإمكانك تركيز مهارة إدارة الوقت، وتركيز انتباهك على ما يهم حقًا.

5. تغلب على المشتتات

ما هي الأشياء التي تشتت انتباهك في أثناء العمل؟ هل تصفح وسائل التواصل الاجتماعي؟ الدردشة مع الأصدقاء أو زملاء العمل؟ تخلص من هذه الأشياء التي تشتتك، وتعلم التحكم في مساحة العمل الخاصة بك، حتى تكون منتجًا.

قد نشعر بمشاعر غير مريحة مثل الملل أو الإحباط أو قلة الاهتمام خلال ممارسة عملٍ ما، فنسمح لأنفسنا بالتشتت وفقدان التركيز، ربما نتصفح الفيسبوك أو نتصل بصديق، وهذه استجابات مكتسبة مسببة للإدمان، ويمكن التغلب عليها بدلًا من التراجع عن استكمال المهمة. وفقًا لدراسة أجرتها MONY THINK يتشتت ثلث الموظفين لمدة 3 ساعات يوميًا، في المرة القادمة التي تشعر فيها بالتشتت تعلم إدارة ذاتك والتركيز على المهمة الحالية.

6. قسم المهام والأهداف

تبدأ مهارة تنظيم الوقت بالتركيز على ما نريده حقًا في هذه الحياة سواء الترقي لوظيفة معينة أو تعزيز علاقة ما، أو بدء عملنا الخاص أو العيش بأسلوب حياة أكثر صحة، من هذا الهدف الكبير بأهداف أصغر لتحقيقه. عادةً ما نشعر بالتوتر نتيجة التفكير في أشياء كثيرة في وقتٍ واحد، إذا كنت تواجه عدد كبير من المهام، يمكنك إنشاء قائمة مهام أفضل عن طريق تقسيم جميع المهام ذات الصلة إلى مجموعات أصغر، مما يسهل إدارتها ومعالجتها، بالتالي تصور وتحديد الخطوات التي نحتاج إليها للوصول إلى أهدافنا بشكل أفضل.

7. حدد وقت زمني للانتهاء من المهام

عندما تحدد وقت زمني للانتهاء من كل مهمة، فمن السهل معرفة المشكلات التي قد تواجهها أثناء إنجاز المهمة، على سبيل المثال عندما تحدد وقت معين لإنجاز مجموعة من المهام ثم لا تستطيع إنجازها جميعًا، ستعرف قدرتك على إنجاز عدد معين من المهام في وقت معين، بالتالي تفويض المهام الأخرى لأشخاص آخرين لإنجازها في الوقت المحدد.

تحديد وقت زمني لكل مهمة أحد عناصر الهدف الذكي، لذا إذا أردنا النجاح في تنظيم الوقت الخاص بنا، علينا الالتزام بالمدة الزمنية المحددة لإنجاز كل مهمة .

8. خذ استراحة بين المهام

لا تنفذ المهام واحدة تلو الأخرى دون أخذ قسط من الراحة، إن أخذ قيلولة وسط النهار، أو التأمل أو التنزه أو قضاء بعض الوقت للراحة، يجدد نشاطك ويجعل ذهنك أكثر صفاءً وقدرةً على إنجاز المهام المطلوبة. تذكر أن الراحة ليست رفاهية، إنما فرصة لإعادة شحن طاقتك.

9. احذف المهام غير الضرورية

لا داعي لوجود مهام غير ضرورية تثقل كاهلك، احذف المهام غير الضرورية أو قم بتفويضها.

10. لا تعدد المهام في وقت واحد

يعد تعدد المهام واحد من أخطاء الإدارة الشائعة، عادةً ما يقلل تعدد المهام من إنتاجيتك، وبدلًا من العمل على عدة مشاريع في وقت واحد ينتهي بك الأمر لعدم إنجاز أيً منها، فإن أفضل طريقة لإدارة الوقت هي التركيز على مهمة واحدة في كل مرة، وإعطائها الاهتمام الكامل للعمل عليها، وتجنب الأخطاء والمشتتات.

11. كافئ نفسك على العمل الجيد

يمكن أن تكون المكافآت حافزًا لتنظيم الوقت وأداء المهام بشكلٍ جيد

12. توقف عن الإجابات الفورية

إذا كنت لا تمتلك القدرة على قول لا للأشخاص، درّب نفسك على تأجيل الرد والتوقف عن الردود الفورية، أخبر الشخص أنك بحاجة لبعض الوقت للتفكير في الأمر، درب نفسك على ذلك لمدة شهر ولا تتورط في أنشطة لا تتوافق مع أهدافك وقيمك، ثم قيّم في نهاية الشهر كم من الوقت وفرت، وإلى أي مدى تشعر بالرضا تجاه نفسك.

13. استفد من التكنولوجيا

تتيح التكنولوجيا إمكانيات رائعة لإدارة الوقت وتنظيمه، يمكنك الاستفادة من التقنيات الحديثة التي سهلّت إدارة المهام وأدائها بشكل كبير، خاصةً ما يتعلق بإدارة البريد الإلكتروني والوسائط الاجتماعية، يمكنك الاستعانة ببعض البرامج لأتمتة المهام بما في ذلك Zaier وifttt

إليك مجموعة من البرامج والتطبيقات التي تساعدك على تنظيم الوقت وأتمتة المهام الخاصة بك:

  • أداة أنا من حاسوب

أداة أنا

تمكنك هذه الأداة الرائعة من تنظيم المهام وتوزيعها على فريق العمل، وإدارة عملك من مكانٍ واحد، بالإضافة إلى كتابة المستندات والملاحظات ومشاركتها مع فريق عملك.

  • Calendly

يعد calendly واحد من أفضل البرامج السحابية التي تساعدك في إدارة مشروعك، وأتمتة المواعيد والتواصل مع الموظفين والعملاء الحاليين والمحتملين. ومن مميزات البرنامج أنه يتكامل مع OUTLOOK وiCloud calendar وOffice 365، فيمكنك أتمتة المهام والاجتماعات وإعادة التذكير بها من خلال هذا البرنامج.

  • Boomerang for Gmail

هل تريد التحكم في رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بك؟ يمكنك الاعتماد على Boomerang for Gmail الذي يساعدك في جدولة رسائل البريد الإلكتروني، وإرسالها في الأوقات التي تحددها، بالإضافة إلى أرشفة الرسائل وفقًا لأهميتها

  • Google Workspace

توفر جوجل هذه الخدمة لأصحاب الأعمال للربط بين مختلف منتجات جوجل، وتوفر مجموعة من الخطط يمكنك الاختيار من بينها وفقًا لنشاطك التجاري، وتوفر لك جوجل إمكانية الاشتراك المجاني في هذه الخدمة لمدة 14 يوم لاختيار الخطة التي تناسبك، يعد Google Workspace هو الخدمة المتطورة من G Suite

  • Clara

يساعدك هذا البرنامج على ترتيب الاجتماعات واللقاءات.

  • Rescue Time

إذا كنت ممكن يهدرون وقتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، ربما يكون هذا البرنامج هو المناسب لك، لأنه يقدم صورة كاملة حول استخدام التطبيقات على جهازك، ويساعدك على حساب معدل الانتاجية وغير ذلك.

14. نظم الأشياء حولك

تعلم تنظيم نفسك وبيئتك بطريقة مثمرة، بما في ذلك توفير بيئة عمل نظيفة، ومكتب منظم وملفات منظمة، مع تدوين الملاحظات وعمل قوائم المهام ومراجعتها وما إلى ذلك.

15. الالتزام بالمواعيد

إن لم تكن في الموعد المحد فأنت متأخر، والتأخير علامة على عدم قدرتك على التحكم بوقتك.

ختامًا: تناولنا في هذا المقال تنظيم الوقت، ومهارات إدارة الوقت واستراتيجياته، وكما نعلم جميعًا أن اليوم 24 ساعة والقرار لك، إذا كنت تريد التعامل معهم بشكل منظم أم بشكل فوضوي وعشوائي، لكني اعتقد أنك طالما قرأت هذا المقال، فأنت بلا شك تعطي وقتك قيمة وترغب في زيادة الاستفادة منه لتحقيق التوازن والنجاح، وسيكون تنظيم الوقت اختيارك.

تم النشر في: تطوير المهارات، نصائح ريادية منذ ساعتين

المصدر

طريقك-إلى-احتراف-الترجمة-القانونية

طريقك إلى احتراف الترجمة القانونية

القانون هو لغة في حد ذاته، لا يفك طلاسمها إلا دارسوها أو العاملون بها، بعدما اكتسبوا العقلية القانونية التي تؤهلهم لذلك، والأمر نفسه بالنسبة للترجمة