كيف تدير الاجتماعات عن بعد داخل شركتك بفعالية؟

كيف-تدير-الاجتماعات-عن-بعد-داخل-شركتك-بفعالية؟

كيف تدير الاجتماعات عن بعد داخل شركتك بفعالية؟

لا تنحصر القيادة الفعالة في إدارة الفرق أو تنظيم المهام فقط، بل القائد الحقيقي هو من يتمكن من تخطيط وتنفيذ أي أحداث في المؤسسة بما فيها الاجتماعات. ولكن يكمن التحدي الحقيقي في الانتقال من الاجتماعات والأعمال من الطريقة التقليدية للاجتماعات عن بعد، ونجاح هذه الاجتماعات يعني نجاح سير العمليات داخل شركتك بالشكل الأمثل. فكيف يمكنك إدارة الاجتماعات عن بعد بكفاءة وفاعلية؟

جدول المحتويات:

ما هي الاجتماعات عن بعد؟

هي اجتماعات العمل الرسمية أو غير الرسمية التي تجري عبر الإنترنت بين مجموعة من زملاء العمل، أو مجموعة من العاملين في الشركة وعملاء المؤسسة أو أي أطراف أخرى. ويكون هذا النوع من الاجتماعات هو الأفضل في حال وجود الأشخاص في أماكن جغرافية مختلفة، وليس في مكان واحد. توجد عدة برامج مخصصة للاجتماعات عن بعد، مثل: زوم Zoom، وجوجل مييت Google meet، وسكايب Skype، وغيرها.

أهمية الاجتماعات عن بعد

تكمن أهمية الاجتماعات عن بعد بمجموعة من النقاط التي تميزها عن الاجتماعات التقليدية في مكان مادي، أهمها:

توفير الوقت

عوضًا عن التنظيم والتخطيط على نحو منفصل لأداء مهمة واحدة، يمكن لاجتماع واحد مدته نصف ساعة أو أكثر حل المشكلة كليًا مع التخطيط والاستعداد للتنفيذ بدون أي ضياع لوقت المراسلات. إضافةً لكون الاجتماعات عن بعد غير محصورة في وقت العمل أو الوجود المادي داخل مكان العمل، فالاجتماعات عن بعد يمكن إجراؤها في أي زمان ومكان دون حدود.

أكثر تنظيمًا وهدوءًا

في حالة الاجتماعات المادية، خاصةً في الاجتماعات التي تحتوي على عدد كبير من الأطراف، من الصعب ضبط جميع الأطراف أو منع الكلام من عدّة أطراف في وقت واحد. أما الطبيعة الافتراضية للاجتماعات عن بعد، تفرض على المجتمعين الإنصات لشخص واحد فقط خلال حديثه، دون الحاجة لتوحيد نظر المجتمعين، كما يمكن لجميع الأطراف إغلاق الميكروفون الخاص بهم، مما يعني عزلًا كاملًا لأي ضوضاء خارجيّة، وحرية أكبر للمتكلم.

المرونة

عدم حضور أحد الأطراف في الاجتماعات التقليدية قد يشكل كارثة بالنسبة لمنظم الاجتماع من ناحية ضياع الوقت أو الموارد. أما في حالة الاجتماعات عن بعد، فإعادة جدولة الاجتماع ليناسب الجميع أمر وارد، فلا يوجد مكان مادي محجوز أو مأجور لوقت محدد لا يمكن تغييره. حتى وإن لم يكن الأمر ممكنًا، فلا تزال توجد إمكانية تسجيل الاجتماع وإرساله للأطراف التي لم تحضر.

فعالية التكلفة

تُجري الكثير من الشركات اجتماعاتها في غرف مأجورة أو أماكن منفصلة عن العمل، أما الاجتماعات عن بعد تُنظَم دون تكاليف إضافية لحجز مكان الاجتماع. إضافة لتقليل التكلفة الإجمالية عمومًا، فأغلب الموارد المستهلكة في الاجتماعات عن بعد هي موارد رقميّة لا تكلف المؤسسة أو أطراف الاجتماع أي تكاليف مادية.

تساعد على الترابط بين أعضاء الفريق

غالبًا ما تكون الاجتماعات الرسمية في مكاتب العمل مقيدة بعض الشيء لجميع الموظفين. بينما بالنسبة للاجتماعات عن بعد فالأمور تُعدّ أكثر بساطة، إذ إن مشاركة أعضاء الفريق بالحديث بشكل مريح داخل بيوتهم أو في الأماكن المعتادة لهم سيجعل لغة الحديث أكثر لطفًا وأقل رسمية عمومًا، مما يعني بناء ترابط بين أعضاء المؤسسة بشكل أكبر.

5 خطوات أساسية قبل بدء الاجتماعات عن بعد

الاجتماعات عن بعد حالها كحال أي خطوة في العمل، تحتاج للمرونة والحلول الفعالة، والطرق الاستراتيجية لبدئها. إذا كنت المسؤول عن بدء الاجتماعات، هناك عدة خطوات عليك إتقانها لعقد اجتماع عمل ناجح عن بعد، وهي:

1. خطط للاجتماع

حاول حصر الأجندة التي ستناقش في الاجتماع وشاركها مع المدعوين، تفاديًا من الدخول في الأحاديث الجانبية أو البعيدة عن هدف الاجتماع، لأن أي اجتماع عن بعد يتم بسبب حاجة محددة، وفي حال ظهور أي عوامل غير مخطط لها، سيضيع جزء كبير من الاجتماع في الحديث عن أمور ثانوية.

2. تعرّف على النواحي التقنية للاجتماع

تذكر دائمًا، أن برامج الاجتماعات عن بعد كثيرة، لذلك عليك تجهيز البرنامج الذي يلائم متطلبات الفريق من ناحية السرعة والاستجابة والميزات، وتأكد من إيجاد بديل للبرنامج قبل بدء الاجتماع، ففي حال حدوث أي خلل فني، لن تواجه أي صعوبة في الانتقال لمنصة أخرى.

3. حدد مدة الاجتماع مسبقًا

لا أحد يفضل الدخول في اجتماع مجهول المدة، ولا سيما لو جرى الاجتماع خارج أوقات العمل الرسمية. ومن مهام القائم على تنظيم الاجتماع، هي حصر المدة التي سينتهي خلالها الاجتماع، أو على الأقل العمل على تحديد مدة تقريبية للاجتماع من أجل تحديد المسؤوليات أمام الأطراف جميعها.

4. قلل من عدد الحضور

الاجتماعات عن بعد قد تكون مربكة بالنسبة للبعض في حال وجود عدد كبير من الأطراف. لذلك عندما تكون القائم على الاجتماع، حاول إحصاء عدد المجتمعين ليكونوا في الحد الأدنى، واستبعد جميع الأطراف غير الضرورية في الاجتماع من أجل اجتماعٍ فعال يشارك به الجميع بعيدًا عن التشتت.

5. كن أول الحاضرين في الاجتماع

تأكد من دخولك للاجتماع قبل بقية الأطراف بعدّة دقائق، لتشرف على الأمور التقنية، والتأكد من سير كل الأمور بشكلٍ جيد، مثل روابط أو رموز الدخول لإعداد الاجتماع، وتهيئة الجو العام. إضافةً للتأكد من عمل جميع الخواص التي تحتاج إليها في الاجتماع مثل ميزات التسجيل وغيرها.

كيف تدير الاجتماعات عن بعد بفاعلية؟

لكل عمل طرف مسؤول عن إنجاحه، وعندما نتكلم عن الاجتماعات عن بعد، يتوجب وجود شخص قادر على تنظيم الاجتماع وضبطه للخروج بأكثر نتيجة مرضيّة. إليك مجموعة من النصائح التي ستساعدك على إدارة الاجتماعات عن بعد بفاعلية:

1. اكسر الجليد مع بداية الاجتماع

هناك شيء يُعرف بـ “رهبة الاجتماعات” وعليك محاولة التخلص منه من أجلك ومن أجل بقيّة الأطراف. أحد الطرق الفعالة ألا تدخل بصلب الموضوع مباشرةً، بل احرص على الدخول في حديث بسيط بعيدًا عن العمل مع أطراف العمل لكسر الجليد؛ كأن تسأل عن أحوالهم. لكن تأكد من ألا يستغرق هذا الحديث أكثر من دقائق قليلة قبل الدخول في صلب العمل، فهذا من شأنه جعل الموظفين أكثر راحة وتقبلًا للمعلومات.

2. عرّف أطراف الاجتماع بعضُهم ببعض

قبل البدء بأي ناحية متعلقة بالاجتماع، تأكد من تعريف الأطراف ببعضهم في حال وجود أي طرف مجهول بالنسبة للبقية. وأخبر جميع الأطراف السبب الأساسي للاجتماع والغاية منه والنواحي التي ستناقش خلال الاجتماع، للتأكد من عدم وجود أية تساؤلات لأي من أطراف الاجتماع عن السبب أو عن هوية بعض الأشخاص الموجودين.

3. قسّم الأدوار

من أبرز الأمور التي ينبغي الحرص عليها في الاجتماعات عن بعد، خاصةً لو كنت تشغل منصب إداريًا في المؤسسة، هو تقسيم الأدوار بالنسبة للموظفين التنفيذيين. مثل تسجيل المعلومات من قِبل طرف واحد، أو عرض الشرائح والمعلومات من طرف آخر، وبهذا تتأكد من تأدية جميع أطراف الفريق بعملهم داخل الاجتماع على أتم وجه.

4. لا تترك الملل يسيطر على الجو العام

من أبرز الأخطاء في الاجتماعات عن بعد هو تسلم أحد الأطراف للحديث لوقت طويل، مما يفقد البقية تركيزهم، خاصةً في حال كانت الاجتماعات تجري بدون وجود فيديو. لذلك يكون دورك كمنظم الاجتماع بحصر الحديث وإعطاء مدة زمنية لكل متحدث والتنبيه في حال الخروج عنها، أو إنهاء النقطة من خلال استفسار موجه لطرف آخر في الاجتماع، تفاديًا لحدوث الملل في الاجتماعات.

في حال عدم الحاجة لأحد الأطراف في فترة طويلة في أثناء الاجتماع، لا تحاول عزله عن الجو العام، بل احرص على أخذ رأي الجميع لتحافظ على ارتباطهم مع الاجتماع. أسهل طريقة لهذا الأمر هو سؤال الموظفين عن رأيهم في أي حديث مطروح وأخذ اقتراحاتهم بالحسبان.

5. تأكد من وجود موارد كافية للاجتماع

الاجتماعات الخالية من أي مواد بصرية قابلة للمشاركة غالبًا ما تكون ضعيفة، ولا تؤدي للهدف المطلوب ما لم تكن هذه الاجتماعات مخصصة للعصف الذهني. وهنا تأتي مهمتك في معرفة الوقت المثالي لعرض الشرائح أو مشاركة شاشة العرض مع الآخرين لجذب انتباههم والحفاظ على تركيزهم، والإبقاء على جو اجتماع مناسبًا للجميع.

6. وجّه الأسئلة على نحو واضح

بسبب عدم وجود تواصل بصري أو مادي بين أعضاء الفريق في أثناء الاجتماعات، عليك التأكد من توجيه الأسئلة بشكلٍ واضح مع ذكر المعني بالإجابة على السؤال تفاديًا لفهم الاستفسار بطريقة خاطئة أو الإجابة من قِبل فرد آخر على السؤال. وبنفس الطريقة يجب إجراء الاجتماع على نحو واضح وموجه.

7. سجّل النقاط الأهم للعودة إليها

من أكثر الأمور التي تحدث خلال الاجتماعات هي ضياع بعض النقاط المحورية في النقاش دون العودة إليها. تأكد من تسجيل الأسئلة المهمة في الاجتماع من أجل العودة إليها في الوقت المناسب، تفاديًا لضياع أي فكرة هامّة في الاجتماع. لأن الاجتماعات عن بعد غالبًا ما تحتوي على العديد من الأفكار، مما يعني سهولة في ضياع بعض الأسئلة.

الاجتماعات المثمرة هي تلك التي تحتوي على مهمات واضحة، لذلك سلّم جميع أطراف الاجتماع تقريبًا مهامًا واضحة للقيام بها بعد الاجتماع. للتأكد من تغطية جميع الجوانب المهمة التي وردت في الاجتماع.

8. جدول الاجتماعات التالية

قبل إنهاء الاجتماع، تأكد من إخبار الفريق بمواعيد الاجتماعات اللاحقة إن أمكن من أجل جدولة العمل وتنسيقه بناءً على مواعيد الاجتماعات التالية، ويُنصح أن تكون الاجتماعات دورية ومحددة بشكلٍ واضح خلال فترات العمل، والابتعاد عن الاجتماعات الطارئة أو الخارجة عن وقت العمل قدر الإمكان.

ختامًا، الاجتماعات عن بعد أصبحت اليوم عنصرًا أساسيًا لسير العمل في أغلب المؤسسات، لذلك يجب الاهتمام بجودتها بنفس الطريقة التي تهتم فيها بأي عملية إدارية أخرى داخل المؤسسة. وتذكر بأن أي اجتماع تقليدي أو عن بعد لا يمكن أن يكون مثمرًا بشكلٍ صحيح ما لم يكن قادرًا على خلق جو المتعة والانسجام داخل المؤسسة، وأن استثمارك في العمليات الإدارية، هو استثمارك في نجاح المؤسسة ككل.

تم النشر في: بناء خبرات العمل عن بعد منذ 4 ساعات

المصدر