دليلك الشامل إلى كتابة سيرة ذاتية احترافية

دليلك-الشامل-إلى-كتابة-سيرة-ذاتية-احترافية

دليلك الشامل إلى كتابة سيرة ذاتية احترافيّة

سيرتك الذاتية بمنزلة العامل الأول لحصولك على أي وظيفة تتقدّم إليها، فمهما بلغت مهاراتك وإلمامك بالمجال الذي تريد العمل به، تبقى السيرة الذاتية هي العنصر الذي سيجعل مدير الموارد البشرية يطلب مقابلتك لتتمكن من عرض هذه المهارات. فكيف يمكنك كتابة سيرة ذاتية احترافية تمهّد الطريق أمامك في مرحلة التوظيف الأولى؟

جدول المحتويات:

ما هي السيرة الذاتية CV؟

السيرة الذاتية، هي مستند يحتوي على بعض المعلومات الشخصيّة والمهنية لمقدّمها، وتستخدم في التقديم للفرص الوظيفية، لإظهار مدى أهلية المرشح لشغل منصبه، وخبراته العملية التي تساعد الشركة في التقييم تبعًا للوصف الوظيفي المحدد. أي إن الخبرات السابقة والأعمال والتدريبات ستكون موجودة فيها لتوضيح الصورة الكاملة أمام مسؤول التوظيف.

أهمية كتابة سيرة ذاتية احترافية

تتنوع الطرق التي يتعين فيها الموظفين في أي منصب وظيفي، مثل التزكية، التقدم لمقابلات العمل، ومعارض الأعمال، ولكن يبقى العنصر المشترك في كلّ طرق التوظيف، هو ضرورة إرسال السيرة الذاتية. تتلخص أهميّة كتابة سيرة ذاتية احترافية في:

1. خلق انطباع أوّل إيجابي

عند حسن كتابتك للسيرة الذاتية، وإبراز مؤهلاتك بكفاءة، ستتمكن من ترك انطباع إيجابي لدى مسؤول التوظيف قبل مقابلتك بالفعل، مما يمنحك ميزة خلال المقابلة.

2. التميز بين المنافسين

يلعب كتابة سيرة ذاتية مقنعة دورًا حاسمًا باختيارك من ضمن المتقدمين، فمسؤول التوظيف عادة ما يرشّح الأشخاص الذين يتميزون بالخبرات التي يستعرضنها بدقة واختصار، التي تتعلق بالوصف الوظيفي بالتحديد.

3. الاختصار والشمول

عوضًا عن شرح جميع المهارات التي تمتلكها، تختصر السيرة الذاتية أبرز نقاط القوّة لديك في أسطر قليلة، وتوضّح لمسؤولي التوظيف المهارات الأهم التي تمتلكها، إضافة لنظرة شاملة عن مسيرتك المهنية ومؤهلاتك العلمية، دون أخذ منهم وقتًا طويلًا للمراجعة.

4. توضيح القيمة التي ستضيفها في أي مؤسسة

ذكر الفوائد بالأرقام في السيرة الذاتية يعطي فكرة لمسؤول التوظيف عن حجم الأهداف التي تمكنت من تحقيقها، وهذه الناحية تعد إبرازًا لإنجازاتك المهنية التي تعني الشركة، وتوضح لها ما تستطيع تقديمه بشكل أدق. لذلك تلعب السيرة الذاتية دورًا محوريًا في طبيعة اختيار الموظفين، تبعاً للقيمة وليس المهارة فقط.

عناصر السيرة الذاتية

لتسهيل وصول مسؤول التوظيف للمعلومات التي يحتاجها حول المتقدمين، يجب أن تحتوي كلّ سيرة ذاتية على العناصر الأساسية بترتيب محدد قدر الإمكان، كالآتي:

1. الاسم ومعلومات الاتصال

وهما أول ما تبدأ به عند كتابة السيرة الذاتية الخاصة بك، وأول ما سيراه مسؤول التوظيف، وبالوقت نفسه هي العناصر التي سيعود إليها في حال ترشيحك للوظيفة. لذا ضع الاسم الشخصي في بداية الصفحة قبل أي معلومة أخرى، ثم يليه معلومات التواصل، مثل:

  • عنوان البريد الإلكتروني: احرص على أن يكون البريد الإلكتروني متضمنًا اسمك الحقيقي، دون رموز غير مفهومة أو غير جديّة.
  • رقم الهاتف المحمول: تأكد من وضع رمز البلد المتواجد به، ليسهل الاتصال بك من أي مكان.
  • موقعك الإلكتروني إن وجد: بشرط أن يحتوي الموقع على معلومات مفيدة متعلقة بمهاراتك.
  • عنوان السكن أو الرمز البريدي لمدينتك.

تجنب ذكر أي من حسابات وسائل التواصل الاجتماعي الشخصية، مثل facebook أو instagram. فهذه المعلومات لا تساعد مسؤول التوظيف للاتصال بك، كما يمكن لها إظهار الجانب الاجتماعي منك بعيدًا عن العمل. لذا، ركز على حساباتك التي تبرز خلفيتك المهنية واهتماماتك المتعلقة بالعمل.

2. ملخص السيرة الذاتية

يلعب ملخّص السيرة الذاتية دورًا هامًا فيما لو كان مسؤول التوظيف سيتابع قراءة السيرة الذاتية أم لا، لهذا السبب، يجب أن يكون الملخص مختصرًا ويحتوي على جملتين أو ثلاثة فقط، تلخص فيها شخصيتك وأبرز إنجازاتك في العمل، والخبرة التي تمتلكها حَسَبَ وصفك الوظيفي.

يمكن الاستعاضة عن الملخص بواسطة كتابة الهدف الوظيفي، الذي يوضّح المنصب الذي تسعى للوصول إليه والمهارات، التي تؤهلك لتولي هذه المهمة. وبنفس طريقة كتابة الملخص، دوّن الهدف بطريقة جذابة بالنسبة لمسؤولي التوظيف، بالتركيز على نقاط القوّة لديك.

3. الخبرات العمليّة السابقة

تقتصر المعلومات التي يجب ذكرها في هذا الجزء من على المناصب الوظيفية التي شغلتها سابقًا، بعيدًا عن التطوع أو مشاريعك الخاصة. وعادةً ما توضح الخبرات العملية السابقة في أول أجزاء السيرة الذاتية بعد الاسم ومعلومات الاتصال، بطريقة مرتّبة من آخر عمل كنت فيه، وفق ترتيب زمني عكسي.

أما المعلومات الرئيسية، التي يجب أن تحتوي عليها كلّ نقطة في قائمة الخبرات العملية فهي:

  • عنوان المنصب الوظيفي الذي شغلته.
  • اسم الشركة أو المؤسسة التي عملت لديها.
  • تاريخ البدء والانتهاء للعمل.
  • قائمة بالمسؤوليات الأساسية التي أنجزتها.

عادةً ما تكون هذه الجزئية عند كتابة السيرة الذاتية هي الأكثر قيمة، فهي توضّح إنجازاتك الملموسة وتبيّن خبرتك العمليّة، ومدى تخصصك في مجالك عن طريق الترقيات الوظيفية، أو المناصب الوظيفية التي شغلتها في نفس المؤسسة.

4. المؤهلات الأكاديمية

يؤدّي التعليم الدور المكمّل للخبرات العمليّة السابقة، فهو بنفس أهميتها في الكثير من المجالات، وقد يكون أكثر أهمية في حالة الوظائف التي تستلزم معرفة أكاديمية في المجال. أذكر المؤهلات الجامعيّة أو التعليم العالي، مع ذكر التخصص والجامعة، والمعدل التراكمي إن أردت. ويمكنك ذكر أي دورات تعليمية أخرى، في حال كانت مرتبطة بالمهارات الأساسية في العمل.

5. المهارات

لك الحرية في هذا القسم بوضع أي معلومات أو خبرات قد تكون مفيدة في مجال عملك، وتقسّم هذه المهارات إلى المهارات التقنيّة، مثل إجادة التعامل مع بعض البرامج التخصصية، أو المهارات الشخصيّة مثل مهارات التواصل والقدرة على العمل مع الفريق، وما إلى ذلك.

خذ بالحسبان أن كتابة سيرة ذاتية احترافية، يستلزم وضع المهارات المرتبطة بالوظيفة التي تسعى للتقدم إليها فقط.

6. المشاريع الخاصة، والجوائز

لا تعدّ هذه العناصر أساسية في أي سيرة ذاتية، ولكنها عناصر داعمة لها. يمكنك الحديث عن مشاريعك الخاصّة، أو الأعمال التي بدأتها، أو الجوائز التي استحققتها مقابل عملك مع الفرق والمنظمات أو الشركات، فمن شأن هذه المعلومات إعطاء فكرة أوضح لمسؤول التوظيف عن الصفات والمهارات التي تتمتع بها، التي ستفيدك للحصول على الوظيفة.

نصائح لكتابة سيرة ذاتية احترافية

هناك عناصر بسيطة تلعب دور الفيصل بين حصولك على الوظيفة، أو وضع سيرتك الذاتية جانبًا بالنسبة لمسؤول التوظيف، لأن التوظيف لا يجري فقط على أساس المهارات، وإنما الترتيب له دور بارز أيضًا. وأبرز النصائح لكتابة السيرة الذاتية بأفضل شكل ممكن هي:

1. كن واضحًا ومختصرًا

عادةً ما يستغرق مسؤول التوظيف دقيقة واحدة وأقل، ليقرر فيما لو كان سيكمل قراءة السيرة أم لا. هنا تبرز ضرورة ترتيب المعلومات بأكثر شكل مختصر ممكن، بالترتيب من الأهم إلى الأقل أهميّة. ركز على ذكر الإنجازات الحقيقية، بعيدًا عن المعلومات والمسؤوليات البديهية، لتجعل كلّ كلمة في سيرتك تستحق القراءة.

2. دقق السيرة الذاتية لغويًا

لا تكن واثقًا مما كتبته مباشرةً، بل راجع كل كلمة على حدة، لتتأكد من خلو سيرتك الذاتية من أي خطأ إملائي أو نحوي، أو سلّم المهمة لشخص آخر ليقرأ السيرة الذاتية ويتأكد من خلوها من الأخطاء. فحرف واحد يمكنه تغيير المعنى، أو حتّى أن يحول بينك وبين الحصول على الوظيفة التي تسعى لها.

3. لا تستخدم أكثر من صفحتين

كلّما كانت سيرتك الذاتية موجزة بأقل عدد ممكن من الصفحات، ظهرت كمحترف أمام مسؤول التوظيف. وإن لم تتمكن من تلخيص جميع معلوماتك وخبراتك في صفحة واحدة، يمكنك الاستعانة بصفحة إضافيّة، ولكن لا تتجاوز هذا الحد، واكتفي بذكر أبرز المعلومات فقط.

4. عدل سيرتك الذاتية لتناسب كل منصب وظيفي

السيرة الذاتية الجيّدة، تربط بين المعلومات الموجودة في إعلان الوظيفة، والمهارات المناسبة التي تمتلكها. يمكنك معرفة متطلبات كلّ سيرة ذاتية بواسطة وصف إعلان العمل، بعدها ضع أبرز المعلومات المتعلقة بالوظيفة بشكلٍ دقيق، دون أي معلومات بعيدة عن مجال التخصص.

على سبيل المثال، في حال تقدّمت لمنصب متخصص SEO، اذكر الخبرات السابقة في هذا المجال أولًا، وركّز على مهاراتك المتعلقة بالتخصص، مثل مهارات التسويق بالمحتوى.

5. كن صادقًا

ضع في الحسبان بأن مسؤول التوظيف عادةً ما يجري المقابلة الوظيفة ليختبر معلومات المتقدم على الوظيفة، فإذا كتبت معلومات غير دقيقة عن نفسك، لن يخدمك هذا الأمر في سعيك وراء الوظيفة. لذا، كن صادقًا ولا تبالغ أو تضع مهارات لا تمتلكها.

6. كن دقيقًا

احصر إنجازاتك بلغة الأرقام، دون استخدام مفردات مثل : “الكثير” أو “عدد كبير من…”، فالأرقام والإنجازات المادية ستظهر احترافيتك وأعمالك الحقيقية، بعيدًا عن المبالغة. على سبيل المثال: “تحقيق مبيعات تجاوزت الـ 25000$ خلال ستّة أشهر.”

كيف تزيد من فرصك في الحصول على الوظيفة؟

في الوقت الحالي، ومع قدرتك على كتابة سيرة ذاتية احترافيّة، سيكون من الصعب عليك منافسة عشرات أو مئات المتقدمين من أصحاب الخبرات عن طريق سيرتك الذاتية فقط، وهنا يأتي دور العناصر الإضافيّة في تقديم السيرة الذاتية. ومن أبرز العناصر التي من شأنها تدعيم سيرتك الذاتية أمام مسؤول التوظيف:

خطاب التوظيف

عادةً، لا تكتفي الشركات بالسير الذاتية وحسب، بل تطلب خطاب توظيف تبيّن فيه سبب رغبتك بالحصول على العمل، والنتائج التي ستقدمها للمؤسسة. لتتأكد من كتابة خطاب التوظيف بشكلٍ صحيح، احرص على بدء الخطاب بتحيّة مناسبة للشركة، ومن ثم التعريف بنفسك للشركة باختصار، ثم اذكر التفاصيل التالية بشكل منظم:

  • سبب اهتمامك بالوظيفة ورغبتك بالحصول عليها.
  • أهم خبراتك المرتبطة بالمجال.
  • الإضافات التي تستطيع تقديمها للمؤسسة.

يفضّل ذكر هذه التفاصيل بشكل سردي دون فصلها بنقاط، وصياغة الخطاب كليًّا بشكل مقنع ومختصر قدر الإمكان، دون الاسترسال كثيرًا بالسرد.

معرض الأعمال

لا يوجد شكل ثابت لمعرض الأعمال، فيمكن أن يكون معرض للأعمال المرئيّة، أو مدوّنة خاصة للمدونين، أو موقع إلكتروني للمطورين. يمكنك الاعتماد على موقع مستقل لبناء معرض أعمال قوي، إذ يتيح لك إنشاء معرض متكامل يجمع أعمالك في مكان واحد، ما يسهل إرساله لمسؤولي التوظيف.

ختامًا، السيرة الذاتية ليست مجرّد سرد عشوائي للخبرات، بل أصبح هناك معايير وضوابط يمكن من خلالها التميز في كتابة سيرة ذاتية بطريقة متقنة. لهذا السبب، إن كنت تبحث عن وظيفة مثالية، قدّم سيرة ذاتية تليق بها.

تم النشر في: السيرة الذاتية منذ 11 ساعة

المصدر

دليل-المبتدئين-إلى-لغة-php

دليل المبتدئين إلى لغة PHP

إن كنت مهتمًا بمجال البرمجيات وتعلم البرمجة، فمن المرجح أنك سمعت عن لغة PHP إذ تُعدّ من أكثر اللغات البرمجية شيوعًا بسبب تتعدد استخداماتها، بدءًا

دليل-المبتدئين-إلى-لغة-css

دليل المبتدئين إلى لغة CSS

هل لاحظت خلال تصفحك لمواقع الويب اختلافًا واضحًا في الهيكلية والتنسيق ونمط الألوان المستخدم بما يجعل مواقع تبدو بأبهى حلة، بينما يفتقر بعضها الآخر إلى